Left Sidebar
Left Sidebar
Featured News
Right Sidebar
Right Sidebar

الدكتورة لمياء الكيلاني: احتفالية .

تقيم مؤسسة الحوار الأنساني في لندن يوم الاربعاء 11-5-2016 امسية ثقافية للاحتفاء بالمنجز الثقافي والاكاديمي للدكتورة لمياء الكيلاني ، سيتحدث فيها عدد من المثقفين العراقيين متناولين سيرة ومنجز الدكتورة الكيلاني. الدكتورة لمياء الكيلاني اتمت دراستها الابتدائية والثانوية في بغداد ،ودخلت كلية الاداب جامعة بغداد – قسم الاثار ،لكنها تركت جامعة بغداد لحصولها على زمالة دراسية في جامعة كيمبردج في بريطانيا لدراسة الاثار لتعود عام 1961 كأول امرأة عراقية درست الاثار في الجامعات الغربية، عام 1962 ، شاركت في اعمال تنقيب في محيط بغداد في تل الضباعي القريب من تل حرمل فكانت اول عراقية تشارك في اعمال التنقيب ،حصلت على الماجستير من جامعة ادنبرة وكان موضوع اطروحتها (الاواني السومرية الفخارية الطقسية) والتي كنت قد عرفتها ودرستها في المتحف العراقي ، ثم اكملت رحلتها العلمية في جامعة لندن حيث حصلت على درجة الدكتوراة وكانت اطروحتها عن(الاختام الاسطوانية) ،عملت لسنوات في المتحف العراقي ودرست في العديد من الجامعات والفت وشاركت في تأليف عددا من الكتب ،كما شاركت في مؤتمرات عديدة والقت العديد من المحاضرات عن اثار العراق في مختلف دول العالم احتفالية الدكتورة لمياء الكيلاني اقامت مؤسسة الحوار الأنساني بلندن يوم الاربعاء 11-5-2016 امسية ثقافية للاحتفاء بالمنجز الثقافي والاكاديمي للدكتورة لمياء الكيلاني ، حيث قدم الاستاذ غانم جواد مدير المؤسسة درع مؤسسة الحوار للدكتورة الكيلاني اعترافا بالمنجز الاكاديمي والعلمي لشخصية عراقية مميزة ،وقد كانت الامسية حوارا مفتوحا تناول سيرة د. الكيلاني وعملها كأثارية عراقية . كيف كانت بداية الدكتورة لمياء الكيلاني ؟ ولدت في بغداد ،واتممت دراستي الابتدائية والثانوية فيها،ودخلت كلية الاداب جامعة بغداد – قسم الاثار،لكني غادرت بغداد لحصولي على زمالة دراسية في جامعة كيمبردج في بريطانيا لدراسة الاثار وعدت عام 1961 ،وكنت أول امرأة عراقية درست الاثار في الجامعات الغربية ،وعملت في المتحف العراقي الذي كان يديره في تلك الفترة الاثاري العراقي د.فرج بصمجي ،الذي كلفني بعمل يحتاج الى بذل الكثير من الجهد والصبر ، فقد تكدست في المتحف العراقي الاف الاختام الاسطوانية،وقد كلفت بفرزها وتبويبها وتصويرها فوتوغرافيا لغرض ارشفتها ، مما ولد في نفسي عشقا سيتطور لاحقا الى دراسة اكاديمية،بعد ذلك تولى ادارة المتحف احد اشهر اثاريي العراق وهو د.طه باقر، الذي كان ذو عقلية متفتحة فيما يخص التعامل مع المرأة في حقل الاثار،وقد ابتدأت حينها اعمال التنقيب في موقع قرب بغداد مما وفر لي فرصة مناسبة للمشاركة في اعمال التنقيب دون الحاجة للمبيت في مخيمات التنقيب كما هو حاصل في المواقع البعيدة ،وبذلك كنت اول عراقية تشارك في اعمال التنقيب عن الاثار العراقية . ففي السنة الثانية من عودتي،اي عام 1962 ، حيث ابتدأت اعمال تنقيب في محيط بغداد في تل الضباعي القريب من تل حرمل (في بغداد الجديدة الان) ، وكانت ميزة الموقع هي قربه من بغداد حيث لااضطر الى المبيت في مخيم الموقع كما هو الحال في المواقع البعيدة ، فكنت اذهب يوميا واعود في نهاية يوم العمل وبذلك ضمنت موافقة العائلة او عدم ممانعتها على الخروج للتنقيب،لان هذا الامر كان غير مقبول اجتماعيا ،وحتى في دائرة الاثار لم يكن الامر مقبولا ، لكن في هذا الوقت كان الاثاري العراقي د.طه باقر قد اصبح مديرا للمتحف العراقي وهو ذو عقلية متفتحة وهو من ساندني ودفعني للعمل في التنقيب ، وبتأثير توسط بعض المعارف لدفع الامر، اذ طلبت من الاستاذ كامل الجادرجي مساعدتي والتوصية علي،وفعلا تم لي ما رغبت، لكني بعد ذلك شعرت بعدم الرغبة او الميل للعمل في المواقع واحببت العمل في المتحف وفي البحث والدراسة اكثر من التنقيب ،لذلك كانت هذه تجربتي الوحيدة في التنقيب ، ان من يعمل في المتحف يجد امامه الاف القطع ويستمتع بالعمل عليها بيسر وسهولة ان جاز التعبير ،بينما العمل في المواقع يستوجب بذل جهد كبير ويستغرق وقتا طويلا دون ان تعرف بشكل مؤكد ماذا ستجد .بسبب عملي في المتحف ومعرفتي بالاثار الموجودة ، ذهبت الى جامعة ادنبرة لاكمال دراسة الماجستير وكان موضوع اطروحتي (الاواني السومرية الفخارية الطقسية) والتي كنت قد عرفتها ودرستها في المتحف العراقي،ثم ذهبت الى جامعة لندن لاكمال دراسة الدكتوراة حيث كان موضوع اطروحتي (الاختام الاسطوانية) التي قضيت في بغداد اشهرا طويلة ادرسها وافرزها ،لذلك كانت خبرتي في هذا الموضوع ممتازة. وماهي قصة الاثار العراقية والمتاحف في الدولة العراقية الحديثة ؟ كما هو معروف ان تأسيس الدولة العراقية كان تحت وصاية بريطانيا فيما عرف بالانتداب، والانجليز كانت لهم معرفة جيدة باثار العراق ،وبشكل خاص (مس بيل) ،وهذه السيدة معنية منذ فترة مبكرة بالاثار وعملت في التنقيب وعملت مسوحا خلال تجوالها في المنطقة قبل الحرب العالمية الاولى.لم يكن حينئذ تخصص الاثار يدَرس في الجامعات،لكنها اول امرأة تحصل على درجة جامعية في التاريخ من جامعة اوكسفورد.وتعد (مس بيل)من الاثاريين المعروفين بعلميتهم، وكانت معروفة برصانة تعاملها مع الموضوع،ففي رحلتها التي جالت فيها كل ارجاء العراق تقريبا عام 1909 كانت ترسم كل موقع تزوره رسما علميا تعريفيا وبشكل خاص الخانات العثمانية ،ورسوماتها لحد الان تمثل مصدرا مهما لمعرفة المواقع الاثرية في العراق،وقد سعت في وقت مبكر لأنشاء دائرة متخصصة تعنى بالاثار،وفعلا تم ذلك عام 1922 ،واصبحت مس بيل مديرة فخرية لهذه الدائرة. الحقيقة ،ان تعيينها مديرة لدائرة الاثار كان نوعا من الابعاد لهاعن المشهد السياسي ، وذلك لتوتر علاقاتها مع الكثير من السياسين في سنواتها الاخيرة،وهي الفترة التي انشغلت فيها بتأسيس دائرة الاثار والمتحف العراقي (1922-1926) ، وقد كانت عاشقة للاثار ، فجاء هذا الامر متوائما مع رغبتها ، لقد كانت سيدة ذكية وحاذقة وقدمت انجازات مهمة في هذا المجال. وكيف تم انشاء المتحف العراقي؟ لقد عملت مس بيل جاهدة على انشاء المتحف العراقي وقد ابتدأت بغرفة واحدة في سراي الحكومة(القشلة)تتكدس فيها القطع الاثرية وصولا الى انشاء المتحف العراقي،الذي هو اليوم المتحف البغدادي. هذه البناية هي اول متحف عراقي،لكنه لم يبنى خصيصا ليكون متحفا ،وانما كان مدرسة الحقوق في العهد العثماني،وبجواره كانت المطبعة الحكومية،وعندما انتقلت هاتان الدائرتان ،طلبت (مس بيل) تخصيص البنايتين وربطهما معا لتكوين المتحف العراقي،لكنها لم تكمل انجاز العمل فقد انجزت ما يعرف بالقاعة البابلية فقط ووافتها المنية عام 1926م،لقد كانت مصرة منذ اليوم الاول لاشتغالها بدائرة الاثار على التأكيد على وجود متحف عراقي وطني،ومن جاء بعدها من مدراء اجانب(اربعة تولوا المهمة)ايضا اكدوا على ذلك،لكن لم يحصل عليها الا شخص يتميز بالحاحه ومحاولاته المستمرة والدؤوبة في ذلك واعني ساطع الحصري . وكيف تم انجاز بناية المتحف العراقي المعروفة اليوم؟ لقد تم شراء الارض في الثلاثينات ابان رئاسة الاستاذ ساطع الحصري لدائرة الاثار،ولكن العمل في انشاء الابنية والقاعات كان بطيئ جدا، وقد خاف الحصري ان تذهب الارض الى مشاريع اخرى خصوصا ان حقبة الثلاثينات والاربعينات شهدت توسعا عمرانيا في بغداد ،ولتثبيت مكان المتحف بشكل نهائي تم بناء البوابة الاشورية التي ستكون المدخل الرئيس للمتحف عام 1939 ، وطلب من شركة اجنبية عمل ثلاث نسخ من اسد بابل بحجم النسخة الاصلية وثبتها في زوايا الارض التي كانت مثلثة الشكل كما بنى في احد اطراف الارض مخزنا لخزن القطع الاثرية، وبذلك حددت مساحة الارض التي سيقام عليها المتحف الجديد، لقد كانت البوابة من تصميم المعماري الانجليزي (سيتن لويدز) وهو أثاري ومعماري عمل مستشارا لساطع الحصري في دائرة الاثار. لقد كانت الفكرة هي بناء بوابة للمتحف،لقد كان مدير دائرة الاثار عام 1934م اثاريا المانيا اسمه (يوردن ) الذي اصبح فيما بعد مستشارا للحصري، كان (يوردن) المانيا ونازي الميول، وقد اقنع (يوردن) ساطع الحصري باستقدام معماري الماني شهير هو (مارخ) وهو المعماري المقرب من(هتلر) ، وقد صمم اعمالا مشهورة في المانيا مثل ملعب برلين الذي اقيمت فيه الالعاب الاولمبية عام 1936 وصمم البناية التي ستصبح فيما بعد محكمة نورنبرغ الشهيرة التي حوكم فيها قادة المانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية، عندما طلب من(مارخ) تصميم المتحف العراقي ،قدم الى بغداد وانجز التصميم الذي كان نموذجا متفردا على مستوى متاحف العالم ، انجز التصميم لكن موضوع الارض والتخصيصات اللازمة للبناء كان بين شد وجذب حتى قامت الحرب العالمية عام 1939 فتوقف العمل في انشاء المتحف ،وفي عام 1954 تم الرجوع ثانية لتصميم (مارخ ) وتم طلب التخصيصات المالية اللازمة من مجلس الاعمار،وبالفعل تم البدء مجددا باعمال انشاء المتحف العراقي، لقد تم الرجوع لمخططات (مارخ) لانها كانت متميزة من حيث دراسة البيئة العراقية والتأكيد على خصوصية مواد البناء المحلية (الطابوق والجص) و توزيع الضوء وسعة المساحات وتوزيعها الفني والعلمي، وقد كان(مارخ) في عام 1954 مايزال على قيد الحياة فتم استقدامه مرة اخرى للاشراف على التنفيذ،لكنه بقي فترة قصيرة ومرض بعدها فأضطرللسفر مغادرا العراق ليشرف على تنفيذ المشروع المعماري العراقي (جعفر علاوي) وتم انجاز العمل في بداية الستينات لكن الافتتاح الرسمي للمتحف العراقي كان عام 1966. التدمير والنهب الذي حصل للأثار العراقية ابان حرب الخليج عام 1991 ،على صعيدي المواقع الاثرية والمتاحف في العراق ، هلا حدثتينا عن ذلك ؟ لقد حدثت كارثة اثارية في العراق عام 1991 م ، اذ تعرضت تسعة من من اصل ثلاثة عشر متحفا من متاحف المحافظات العراقية الى النهب والتدمير ،فقدت في هذه الاحداث حوالي خمسة الاف قطعة اثرية ، لكن لم يتم تسليط الضوء على الموضوع كما حصل بعد ذلك في 2003 م ، لان العالم كان مشغولا بمصير النظام ،هل سيسقط ام يبقى؟ وكان هذا الامر هو الاهم في الاخبار العالمية مماجعل مسألة تدمير الاثار تنزوي بعيدا عن الاهتمام.لقد كان عقد التسعينات عقد الكوارث الاثارية على مستوى النهب الذي طال المتاحف والتدمير الذي طال المواقع الاثرية كما ان الصيانة غير العلمية قد تسببت في شطب مواقع اثارية من سجل اليونسكو،وذلك لعدة اسباب منها الحصار الاقتصادي وضعف قدرات الدولة على حماية المواقع الاثارية مما جعلها نهبا للسراق الذين ينبشون في الاف المواقع المنتشرة في جنوب العراق،ودخول المافيات الدولية لتهريب الاثار على الخط واتفاقها مع السراق المحليين على سرقة وتهريب الاثار. ماهي الجهود او المساعي التي بذلت من قبل الاثاريين لحماية اثار العراق قبل الغزو الامريكي؟ تحرك عدد من الاثاريين الاجانب وانا كنت معهم لحث الحكومة الامريكية على عدم المساس بالاثار العراقية والحفاظ على المواقع الاثرية ، وللامانة كان الاثاريون الاجانب يؤكدون على المواقع الاثرية ،بينما كنت انا اؤكد على حماية المتحف من احتمالية النهب.انا عراقية واعرف معنى الانفلات الامني وما قد يصاحب اسقاط النظام من فوضى ونهب،بقينا في الولايات المتحدة لعدة ايام قبيل الحرب وتحدثنا مع مسؤولين امريكيين بهذا الامر ووعدونا خيرا لكني احسست بعدم جديتهم او عدم اهمية الموضوع بالنسبة لهم.ولكنهم للامانة كانوا قد اشروا على المواقع الاثارية والمتاحف كنقاط مهمة وحساسة يجب ان لايطالها القصف،لكن ماحصل هو مانبهتهم اليه وهو سرقة المتحف بعد سقوط النظام وقصة السرقة اصبحت معروفة . لحد الان لم تعلن نتائج التحقيق للرأي العام ، لان كم الاشاعات التي تناولتها وسائل الاعلام من ربط موضوع النهب بدول اقليمية او بجهات اسرائيلية او حتى جهات امريكية متنفذة ،كان قد شوش الرأي العام العراقي،ولم نعثرلكل ذلك على اي دليل مؤكد، انا من اصر على تشكيل اللجنة التحقيقية،وانا كنت احد اعضائها،وصلت الى العراق بعد شهرين من الاحداث تقريبا وكنت اريد ان اصل الى نتائج حقيقية فيما حصل،وللعلم اللجنة التي تشكلت كانت لجنة تقصي حقائق لمعرفة ما الذي حصل وليس لها سلطة لادانة احد،ولكن ولعدة اسباب فضلت الانسحاب من اللجنة لكني انا من اختار اعضائها لأتمام التحقيق، بعد مرور الوقت اكتشفت ان من في يده القرار غير معن بموضوع الاثار ولا يهتم لما حصل،وقد كان هذا امر محبط جدا،المهم ان ما استعيد من القطع المنهوبة اقل من ثلثها ،وللدقة لااحد يعرف بالضبط لحد الان عدد القطع المسروقة او المدمرة ولا عدد القطع المسترجعة لعدم وجود سجل دقيق لذلك. وماذا عن الحقبة التي امتدت من 2003 الى 2011 ،ابان وجود القوات الاجنبية في العراق؟ انا كنت شاهدة عيان على بعض ما حدث مثال ذلك مدينة بابل،الحقيقية ان الجيش الامريكي قد اختار اماكن معسكراته قرب المواقع الاثرية و ذلك حماية لها من النهب، فبابل لم تحصل فيها سرقات مثلا،لكن بعد فترة تمددت هذه المعسكرات بسبب الجهل او الاهمال،وكان ذلك يتم من قبل الشركات او المقاولين المتعاقدين مع الجيش الامريكي لبناء المعسكرات وكنا ننبههم لذلك ، حتى ان بعض قوات التحالف طلبوا ان يقوموا باعمال تنقيب ولكننا رفضنا ذلك،كان الطلب من القوات البولندية التي حلت محل القوات الامريكية في بابل،فاخبرناهم بان الامر يحتاج ان نعرف الجهة التنقيبية والاشخاص المكلفيين بذلك ومدى كفائتهم وعلميتهم وان هنالك قوانين تنظم هذا الامر ،وان مهمات التنقيب ليست بهذه العشوائية،فصرفوا النظر عن الفكرة،وبحسب معلوماتي لم يحدث اذى كبير على الاقل في بابل،لكن بعض المواقع حدث فيها تدمير مثل سامراء.كذلك يجب ان نشير الى معسكرات الشرطة والجيش العراقي بعد تشكيل الحكومة،مع الاسف استمر التعامل بنفس منهجية قوات التحالف بالرغم من اعتراضات اليونسكو والعديد من المنظمات والشخصيات الاثارية،ولكن لا احد من الجهات المسؤولة يستمع لما نقول. ما ذا عن الكارثة الكبرى وهو ظهور عصابات داعش ومافعلته وتفعله باثار المنطقة،كيف تصفين ما يحدث الان؟ لا توجد كلمة يمكن ان تصف ما يحدث اليوم؛مصيبة،كارثة ؟ لا اعرف شيء لا يمكن تسميته لان ما يفقد من الاثار على يد هذه العصابات يفقد الى الابد ولايمكن تعويضه،مثال ذلك عندما فجروا قصر اشورناصربال،لقد فقدنا هذا الاثر المهم الذي يؤرخ تلك المرحلة الى الابد ولن يتم استعادته بعد ذلك،انها خسائر لا تعوض ليس بالنسبة للعراق فقط بل للبشرية جمعاء، وما دمر من اثار متحف الموصل لايمكن تعويضها. احب ان اؤكد على ان القطع الصغيرة نقلت من متاحف المحافظات الى المتحف العراقي واصبح هذا الامر سياقا متبعا منذ عام 1991،اما القطع الكبيرة مثل الثيران المجنحة او القطع الكبيرة المثبتة بالارض فهي قطع اصلية بالتأكيد،لكن يبقى الامر مشكوكا فيه دون التأكد الرسمي والعلمي من الامر،لان ما شاهدناه كان عبارة عن فديو بثته (داعش) عن حادثة التدمير وهذا غير كاف لاصدار رأي نهائي،ماظهر في الفديو هو القاعة التي تضم الاشوريات واثار الحضر،لكننا لانعرف ماذا حل بباقي القاعات،بحسب معلوماتي كان هنالك حوالي 58 قطعة اصلية،ويبقى السؤال ماهو حجم مادمر منها؟ماذا حصل في القاعة الاسلامية مثلا؟لااحد يعرف،هل سرقت،هربت،اتلفت؟لا احد يعرف لحد الان،كل ما تعرفه دائرة الاثار بحسب اخر معلومات وصلت لي،ان هنالك حوالي 127 قطعة اصلية في متحف الموصل على الاغلب تم تدميرها. واختتمت الدكتورة لمياء الكيلاني حفل التكريم بالقول ؛نحن نعلم ان المستكشف من اثارنا حوالي 10% فقط والمتبقي تحت الارض 90%،وبالتأكيد سيتم اكتشافها في المستقبل اذا توفرت الشروط الملائمة للنهوض بمجتمعاتنا والاهتمام باثارنا، لكن كما سبق وقلت ان مادمر من اثارنا يذهب والى الابد دون تعويض وهذا ما يحز في النفس..

Copyright © 2018Alsalam House